الصفحة الرئيسية
مدونة اقتباسات
ذَوقيْ صعبٌ جداً - علام زيدان
ويوم أجيء إليك لكي أستعير كتاب
شؤون صغيرة
تمر بها أنت .. دون التفات
تساوي لدي حياتي
جميع حياتي..
حوادث .. قد لا تثير اهتمامك
أعمر منها قصور
وأحيا عليها شهور
وأغزل منها حكايا كثيرة
وألف سماء..
وألف جزيرة..
شؤون ..
شؤونك تلك الصغيرة
فحين تدخن أجثو أمامك
كقطتك الطيبة
وكلي أمان
ألاحق مزهوة معجبة
خيوط الدخان
توزعها في زوايا المكان
دوائر.. دوائر
وترحل في آخر الليل عني
كنجم، كطيب مهاجر
وتتركني يا صديق حياتي
لرائحة التبغ والذكريات
وأبقي أنا ..
في صقيع انفرادي
وزادي أنا .. كل زادي
حطام السجائر
وصحن .. يضم رمادا
يضم رمادي..
***
وحين أكون مريضة
وتحمل أزهارك الغالية
صديقي.. إلي
وتجعل بين يديك يدي
يعود لي اللون والعافية
وتلتصق الشمس في وجنتي
وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة
وأنت ترد غطائي علي
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
تمنيت كل التمني
صديقي .. لو أني
أظل .. أظل عليلة
لتسأل عني
لتحمل لي كل يوم
ورودا جميلة..
وإن رن في بيتنا الهاتف
إليه أطير
أنا .. يا صديقي الأثير
بفرحة طفل صغير
بشوق سنونوة شاردة
وأحتضن الآلة الجامدة
وأعصر أسلاكها الباردة
وأنتظر الصوت ..
صوتك يهمي علي
دفيئا .. مليئا .. قوي
كصوت نبي
كصوت وارتطام النجوم
كصوت سقوط الحلي
وأبكي .. وأبكي ..
لأنك فكرت في
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي..
***
ويوم أجيء إليك
لكي أستعير كتاب
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب
تمد أصابعك المتعبة
إلى المكتبة..
وأبقي أنا .. في ضباب الضباب
كأني سؤال بغير جواب..
أحدق فيك وفي المكتبة
كما تفعل القطة الطيبة
تراك اكتشفت؟
تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبة
.. وأمضى سريعا إلى مخدعي
أضم الكتاب إلى أضلعي
كأني حملت الوجود معي
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور .. وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو
وراء نقاط تدور
ورأسي يدور ..
كأني عصفورة جائعة
تفتش عن فضلات البذور
لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير
تركت بإحدى الزوايا ..
عبارة حب قصيرة ..
جنينة شوق صغيرة
لعلك بين الصحائف خبأت شيا
سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..
***
وحين نكون معا في الطريق
وتأخذ - من غير قصد - ذراعي
أحس أنا يا صديق ..
بشيء عميق
بشيء يشابه طعم الحريق
على مرفقي ..
وأرفع كفي نحو السماء
لتجعل دربي بغير انتهاء
وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع
لكي يستمر ضياعي
وحين أعود مساء إلى غرفتي
وأنزع عن كتفي الرداء
أحس - وما أنت في غرفتي -
بأن يديك
تلفان في رحمة مرفقي
وأبقي لأعبد يا مرهقي
مكان أصابعك الدافئات
على كم فستاني الأزرق ..
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع
كأن ذراعي ليست ذراعي..
*
نزار قباني (شؤون صغيرة)
لماذا أراك وقد صرت شيئاً
لماذا أراك على كل شيء بقايا.. بقايا؟
إذا جاءني الليل ألقاك طيفا..
وينساب عطرك بين الحنايا؟
لماذا أراك على كل وجه
فأجري إليك.. وتأبى خطايا؟
وكم كنت أهرب كي لا أراك
فألقاك نبضاً سرى في دمايا
فكيف النجوم هوت في التراب
وكيف العبير غدا.. كالشظايا؟
عيونك كانت لعمري صلاة..
فكيف الصلاة غدت.. كالخطايا..
* * *
لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع؟
لماذا أراك وقد صرت شيئاً
بعيداً.. بعيداً..
توارى.. وضاع؟
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضاً
وألقاك دفئاً
وأشعر بعدك.. أني الضياع
* * *
إذا ما بكيت أراك ابتسامة
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليلٌ طويلٌ
تضيء عيونك.. خلف الغمامة
* * *
لماذا أراك على كل شيءٍ
كأنكِ في الأرضِ كل البشر
كأنك دربٌ بغير انتهاءٍ
وأني خلقت لهذا السفر..
إذا كنت أهرب منكِ .. إليكِ
فقولي بربكِ.. أين المفر؟!
*
فاروق جويدة (بقايا بقايا)
الصفحة الرئيسية
المشاركات الشائعة
سيف عينيك
الشاعِر السوداني إدريس جمّاع رحِمه الله يقول في أبياتٍ له كان يصِف فيها الممرضة التي تطببهُ حينما كانَ مريضاً في القاهِرة وكانت الممرض...
يا من هواه أعزه وأذلني
يامن هواه أعـزّه و أذلنـي كيف السبيل الى وصالك دُلّنِي أنت الذي حلفتني وحلفت لي وحلفت أنك لا تخون فخنتني وحلفت أنك لاتميل ...
تفضل وأغلق الباب !
ككل ليلة أجلس على أريكتي التي تتسع لشخصين فقط يأتي الحزن يطرق الباب ويسأل: هل يجلس بقربك أحد ؟ لا أحد يا عزيزي، تفضل وأغلق الباب ؟...
عندما تسمع كلمة أحبك
عندما تسمع كلمة أحبك مِن منَ تُحب، تشعر وكأن قلباً آخر نبت في صدرك فهد العودة (حب في زمن الجاهلية)
هل أنا حقاً حبيبته
ماذا أقول له لو جاء يسألني.. إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟ ماذا أقول : إذا راحت أصابعه تلملم الليل عن شعري وترعاه؟ ...
أقسام المدونة
أثير عبدالله النشمي
أحلام مستغانمي
اقتباسات مصورة
رواية
شعر
صور
فاروق جويدة
نزار قباني
أرشيف المدونة
▼
2015
( 5 )
▼
مارس
( 3 )
وإن مزقتنا دروب الحياة
إن ساءلوك
وحين أكون مريضة
◄
فبراير
( 2 )
◄
2014
( 11 )
◄
ديسمبر
( 11 )